شوارعنا بين عروض السيرك وتقصير الحكومة
كتبهانوال إبراهيم ، في 17 ديسمبر 2008 الساعة: 17:56 م
content=”text/html; charset=utf-8″ http-equiv=”Content-Type” />
content=”Word.Document” name=”ProgId” />
content=”Microsoft Word 12″ name=”Generator” />
content=”Microsoft Word 12″ name=”Originator” />
href=”file:///C:\DOCUME~1\NAWAL\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_filelist.xml” rel=”File-List” />
href=”file:///C:\DOCUME~1\NAWAL\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_themedata.thmx” rel=”themeData” />
href=”file:///C:\DOCUME~1\NAWAL\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\clip_colorschememapping.xml” rel=”colorSchemeMapping” />< type="text/css">
منذ طفولتي كانت أحب الأوقات إلى نفسي هي نزهة السيارة , الجلوس في المقعد الخلفي والنظر إلى البحر , والذهاب في عالم من التأملات والتفكير.
وطبعا من شب على شيء شاب عليه ,ما زالت من أجمل اللحظات التي أحظى بها هي نزهة السيارة .
ولكن,ربما حتى هذه اللحظات الصغيرة والبسيطة أصبحت من الأماني الضائعة ,أصبح ركوب السيارة مصدر رعب حقيقي خاصة عندما يكون من حظك العاثر مقابلة سيارة من نوع الطائر الصارخ.
والتي إن لم تصبك فهي تمنحك جرعة خوف ربما لو زادت قليلا فقد تهديك جائزة مرض السكر ,أما إذا كان من نصيبك رؤية أحد عروض الشارع اليمني المتميزة ,فقد تحظى برؤية أجساد وأجزاء من سيارات طائرة في الهواء,طبعا هذا نتيجة لنقص شديد لعروض السيرك والتي يعوض عنها أخواننا في الشارع بهذه العروض المتميزة.
وطبعا نجد من التسامح الحكومي-حرصا من حكومتنا الرشيدة لمنح شبابنا فرصة للتعبير عن مشاعرهم المكبوتة- ما يمنح هؤلاء فرصا مهولة لتقديم عروض الرعب المجيدة ,والتي نتج عنها منافسة وطننا الحبيب لفلسطين الشقيقة من جهة عدد القتلى والجرحى بل وربما تفوقنا عليهم وبكل فخر.
لا أعرف إذا كانت آلام اليتامي والأمهات والآرامل -الذين أصبحوا يشكلوا فئة اجتماعية لها مساحتها داخل المجتمع اليمني - ليست كافية للفت انتباه جماعتنا الحكومية لضرورة البدء في وضع الدراسات والخطط والإسراع في تنفيذها لتفادي هذه الظاهرة التي تشهد ارتفاع خطير ومقلق .
لكني أؤكد أن النتائج الاجتماعية التي ستظهر بعد فترة من خلال معاناة هذه الفئة ستكون مهولة ومرعبة ,ومثل ما للحروب من نتائج نفسية سلبية على المجتمعات لما تتركه خلفها من دمار عمراني وبشري ,فإن هذه الظاهرة ستكون لها أكبر الأثر على مجتمعنا .
على الحكومة الرشيدة أن تضع كل ما لديها من إمكانيات متاحة للحد من هذه الظاهرة وعلينا جميعا مؤسسات وهيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية وأفراد المشاركة بكل ما أمكن خاصة ونحن هنا نتحدث عن أرواح , وأرواح معظمها كانت من الشباب والأطفال الذين ننتظر منهم الكثير وليس نهاية حزينة مظلمة للأحلام .
ربما نحن بحاجة للدعوة لوقف حصاد الأرواح , وبشكل أكثر تنظيما وأكثر فاعلية وليس من المفترض أن نكون من الجهات المختصة لنخطو خطوات فاعلة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة,بل ربما الجهات غير الحكومية تكون أكثر فاعلية لتوعية المجتمع ,خاصة أن وسائل التوعية اللي تُفعلها الجهات الحكومية تعاني من قصور شديد وعروض خاملة لا تجذب حتى الأطفال .
أما سياسة الإدارة فلا أعرف إلى متى ستظل بدائية تفتقر لأبسط مقومات التمدن ,فنحن نجد عند كل إشارة مابين رجلين إلى أربعة رجال مرور لكننا لا نجد مختصين لمراقبة السيارات المسرعة والمخالفة لقوانين السير في بقية الشارع.
ومهما كانت القوانين التي تضعها الدولة دقيقة ومنظمة للحياة فانعدام الرقابة عليها تحرق فاعليتها نهائيا .
أنا أتساءل
ماهي الخطوات اللي تتبعها إدارة المرور لتقييم أداء رجالها في الشارع ؟!!
وماهي الخطوات التي تتبعها لمعالجة القصور الموجود حتى ترفع من مستوى أدائها في الشارع؟!!.
هل تقوم إدارة المرور بدراسة أسباب الحوادث ؟!!
هل تحاول وضع الحلول الجذرية للحد من هذه الظاهرة من خلال معالجة أسباب هذه الظاهرة؟!!
هل قامت إدارة المرور بمحاسبة المقصرين في إدارتها والذين تجاهلوا ومازالوا يتجاهلوا تفاقم هذه الظاهرة؟؟!!
هل حاولت الإدارة النظر لأوضاع رجالها في الشارع حتى تضمن حرصهم على أداء عملهم على الوجه السليم؟؟!!
كثير من التساؤلات التي نظمها لمثيلاتها والتي نتوقع من حكومتنا الرشيدة الإجابة عليها.
فنحن نجد أنفسنا بين الأسباب المهملة والنتائج المتفاقمة أمام ظواهر متزايدة ومتنامية لو حاولنا حصرها - والتي يعاني منها مجتمعنا في الشارع - لوجدنا أنفسنا أمام مجلدات خيالية ,وهذه ليست مبالغة فشوارعنا أصبحت سيرك مرعب فمن قيادة الأطفال إلى سباقات ومخالفات وشتائم بغض النظر من المخطئ فمهما كنت متقيا ملتزما في قيادتك لا بد لك من مواجهة بعض الأخوة المتميزين في عروض الأكشن الكلامي عندما تعترض عروضهم البهلوانية .
أنا لا أضع اللوم فقط على الجهات الحكومية ,فمجتمعنا مازال مجتمع غير متمدن يكره النظام ,ويعتبره ضعف وتخلف وللأسف أن هذه أصبحت ميزة اليمنيين عند بقية الدول .
لكني أعرف أيضا إن الحكومة قادرة على تغيير الوضع إذا وضعت يدها على يد كل المثقفين والمهتمين والأملين في تغيير وضع بلادنا الحبيبة,نحن بحاجة لنبذ اليأس والتخاذل ,وترك الاتكالية والأنانية في أحلامنا ,حتى نصنع يمن آخر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا اجتماعية | السمات:قضايا اجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 1st, 2009 at 1 يناير 2009 1:56 ص
سلام اختي وأحب أنبهك بأن الله هو الرزاق والكريم والرحيم والحكيم والرزق بيده ما هو في يدي ولا يدك ولا يد الرئيس ولا المسئول ولكن نسينا الله فانسانا أنفسنا والله الحاكم والمتصرف وهو أحكم الحاكمين ولوا عرفنا الله حق معرفته ما سعينا وراء التشاؤم والبحث عن الشؤم وكل شي يجعلنا نصب ونتفكر ولكن نسال الله الراحه مثل الخليجيين بس ما هو على طول فقط لأجل نعرف الراحه ونعرف ليش قر الله الرزق لعباده
يناير 1st, 2009 at 1 يناير 2009 2:06 ص
وأقول تعب عليكم بالعربي والانقليزي ملاحقة الشوارع والسيارات
يناير 1st, 2009 at 1 يناير 2009 2:07 ص
ومراقبة الناس لكن ندعي الله هو الرحيم وأرحم منا ومنكم ومن اهل الارض ونشوف فلسطين ونهتم فيها افضل